الاسلام والسيف 16
لازال هناک کلام لم نقله، حتي الابداء برءينا النهايي حول ذکر اسم اسرائيل في القرآن المجيد، الذي تبين متانة القرآن المتوأمة بظرافته وتبين ان في کتاب الله لاستخدام اي مصطلح ومقصد وهدف کان هناک وسواس علني ومخفي وتعلمنا کيف نفتح الابواب الظاهر مغلقة أمامنا بمتابعة هذه ظرائف الکلام الالهي، ومن أغرب هذه الظرائف هو الخطاب الذي استخدمه القرآن المبين لتسمية القوم الذي نعرفهم اليوم باليهود:
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ 40 وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ 41 وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ 42 البقرة
سمي القران الکريم حوالي اربعين مرة القوم الذي اصبحوا بعدها يهود، سماهم بني اسرائيل وفي حالات کان يريد الاشارة الي الماضي والتذکرة والتهديد واتمام الحجة وتذکرهم بنزول النعم، والحکم والکتاب والبيان وانکار الجميل من قبلهم وعبادة الاصنام والحيلة والمکيدة واخفاء الاحکام الالهية وطغيانهم ولومهم. في هذه الخطابات لم نجد ان الله يخاطب بني اسرائيل بلسان معمول ودون عتاب وليس لدينا آية فيها أمل وانتظار الطاعة والاصلاح من بني اسرائيل! کما يبدوا ان عنوان بني اسرائيل في کتاب الله کان تسمية تواکبه مفاهيم التحقير والتضعيف وعدم الاصلاح والتمرد والجشاعة وتعمد الأذي. في هذه الآيات لم يعتبر الله منزلة وشأنا لبني اسرائيل وجدير بالتأمل والتفکير ان القرآن الکريم من البداية يحدد نظرة الله الي القوم الذي خلصهم من ظلم الفراعنة بنظرة تحقيرية عليهم ولم يعتبرهم تابعين رسولا خاصا حتي ظهور النبي موسي.
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ 47 وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ 48 البقرة
سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ 211 البقرة
مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ 32 المائدة
وفي الواقع ان آيات القرآن لم تعرف بني اسرائيل باعتبارهم تابعين ايمانا الهي او صاحبين معتقدات توحيدية وسماوية واذا بحثنا کتاب الله لم نجد ان الله يذکر بني اسرائيل في کتابه ذکر خير. کما ان الين الآيات حولهم تبدء بشرح مواهب الله عليهم ونعمه ثم مباشرتا انکار الجميل والفضل من بني اسرائيل والجحود، حيث تجاهلوا کل العنايات والهدي!
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَ?لِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ 12 فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 13 المائدة
آيات القرآن الحکيم التي جاء فيها ذکر بني اسرائيل اما هي شرح احوال وقصة خلاصهم، حيث تتذکر في حالات عديدة، او کلام حول خيانتهم للرسل، وقتل الاخرين واذيتهم، نقض العهد والحاق الصدمة بالمسيح، استفزاز القومية بين الاسباط، التزوير وانکار الجميل تجاه نعم ربهم، ووعدهم بمعاقبتهم في يوم الجزاء. في المجموع تتعلق الاشارات القرآنية الي بني اسرائيل بقوم منزوي ودون قوة، الذي باي فرصة وحجة يحصل عدول ودوران في معتقداتهم وسلوکياتهم واعمالهم، وخطاب الله معهم يواکبه تخفيفهم وتصغيرهم وعدم الثقة الواضحة فيهم.
إِذْ قَالَ اللَّهُ ي





















